Saturday, 19 March 2016

ثلاث أو أربع خطوات فقط لتصبح صديقاً على الفيس بوك لأي شخص تريد



قرأتُ في مكان أن عدد من يفصلك عن التعرّف ومصادقة أيُّ شخص يعيش على سطح الأرض هو ستة أصدقاء فقط..

ست درجات فقط تفصلك عن أي شخص في هذا العالم .. رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أو أيُّ شخص يخطر في بالك الآن، كيف يفتح أي شخص باباً على عالم جديد مختلف ؟

ست درجات فقط و لكن عليك إيجاد أولئك الأشخاص بشكل صحيح .. (1) (John Guare، Six Degrees of Separation (1990

اعتقد مؤلفو المسرحيات، الشعراء، والعلماء أن كل شخص يفصله ستة أصدقاء فقط ليصادق أي شخص يريده .

بمناسبة يوم الصداقة العالمي، لنقدم دراسةً على بيانات موقع Facebook. فقد قام الموقع بحساب متوسط درجات الانفصال بين المسجلين عندهم، و لم تكن النتيجة 6 أشخاص وإنما كانت3.57 درجات، بمعنى أنه بالمتوسط يرتبط أي شخصين على كوكبنا (على الأقل بين المليار* ونصف المليار شخص من مشتركي فيسبوك النشطين ) 3.57 مشترك على الموقع.

لقد تقلّص هذا العدد منذ خمس سنوات، ففي عام 2011 قام الباحثون في جامعة Cornell و جامعة ميلانو وشركة الـ Facebook بحساب معدل مستخدمي الموقع و الذين بلغ عددهم في تلك السنة 721 مليون شخص فكان المعدل 3.74 شخصاً. وحالياً، ومع تضاعف عدد مستخدمي الموقع ازدادت الاتصالات بين الناس وبهذا تقلصت تلك النسبة لتصبح الآن 3.57 شخصاً فقط.

يُظهر ان أي شخص آخر ب 3.57 خطوة .
شكّل حساب هذا المعدل لمليارات الأشخاص ومئات مليارات الصداقات بين الأشخاص تحدياً كبيراً مما دفع لابتكار تقنيات جديدة لتقدير تلك المسافة .


ربما ستسأل نفسك ولكن ما هذه التحديات وما مدى ضخامتها ؟

حسناً... تخيل شخصاً لديه 100 صديق على الفيسبوك، ولكل واحد من أصدقائه 100 صديق بذلك سيكون عدد أصدقاء الأصدقاء ذلك الشخص هو 10،000 ، فإن انتقلنا للمستوى الثاني واعتبرنا أن لكل واحدٍ منهم 100 صديق فإن عدد أصدقاء أصدقاء الأصدقاء لذلك الشخص 1،000،000 شخص. من الواضح أن بعض أولئك الأشخاص متكررون. لذا لابد من تصفيتهم لنصل إلى عدد الأشخاص المختلفين. لازلنا على بُعد نَقلتين فقط ووصلنا لهذا العدد الكبير.

عملياً الأمر أعقد من ذلك، فمعظم المشتركين لديهم أكثر من 100 صديق. ولابد من القيام بهذه الحِسبَة 1.6 مليار مرة. إنها تحديات صعبة أليس كذلك ؟

بدلاً من إجراء ذلك الكم الكبير من الحسابات، اعتمد الدارسون على خوارزميات إحصائية طوِّرت من قبل Kang و آخرين (2) لتقدير جيّد جداً لعدد الأشخاص بعد عدد من الانتقالات 1، 2، 3 (وهكذا) عن المصدر.

يمكن حساب عدد الأشخاص المتمايزين الذين يمكن الوصول إليهم انطلاقاً من كل شخص بكفاءة عالية اعتماداً على خوارزمية Flajolet-Martin

ما هي تلك الخوارزمية ؟

ليكن لدينا جماعة من الأفراد ونريد معرفة عدد الأشخاص المتمايزين منهم. إن مبدأ الخوارزمية لإيجاد هذا العدد هو:

لتكن لدينا تجمع من الأعداد الصحيحة - يمكن اختيار نفس العدد أكثر من مرة واحدة ـ سندعو هذا التجمع بـ S ، وليكن مؤلفاً من N عنصراً مختلفاً.

هدف هذه الخوارزمية معرفة عدد العناصر المتمايزة (المختلفة عن بعضها) الموجودة في هذه المجموعة و ليكن هذا العدد هو F .

مثلاً : لدينا تجمع من العناصر الصحيحة {S={1،2،4،1،5،5 إن عدد هذه العناصر هو N=6 وما نريد حسابه هو عدد العناصر المختلفة في تلك المجموعة F=4 .

في مقالنا إن العدد F ـ وهو المطلوب إيجاده ـ هو عدد الأصدقاء بعد في كل نقلة.

لنعرّف تابعاً تقابل (تابع متباين وغامر) (h(k والذي يقوم بإعطاء قيمة صحيحة لكل عنصر k من المجموعة S .


بالعودة لمسألة الأصدقاء على موقع الفيسبوك،إن مشتركي هذا الموقع مرقمين بأرقام صحيحة، وكل ما عليك القيام به هو معرفة أكبر عدد من الأصفار بين جميع الأرقام المسندة للأصدقاء. يمكن تكرار هذه العملية مراراً وتكراراً سواءاً بمعالجة أجزاءٍ أصغر أو بتطبيق التقسيم على العدد المعطى يمكنك معرفة عدد أصدقاء الأصدقاء أو أصدقاء أصدقاء الأصدقاء.



Friday, 18 March 2016

لا تجديد إقامات لـ 1100 لبناني وسوري لعلاقتهم بـ «حزب الله»


كشف مصدر أمني مطلع أن قائمة «الممنوعين من تجديد الاقامات»، ممن عليهم «بلوك» ستضم نحو 1100 مقيم لبناني وسوري بسبب علاقتهم المباشرة مع «حزب الله»، تعاطفا وتنظيما، مشيراً إلى انه تم ابلاغ عدد منهم بضرورة مغادرة البلاد في غضون شهر كي يتسنى لهم ترتيب أوضاعهم، فيما «الخطرون» سيتم ابعادهم فورا.


وأكد أن الاجهزة الأمنية الكويتية تلقت كشفا بأسماء اللبنانيين والسوريين الذين تم ابعادهم من الدول الخليجية سابقا، مشددا على أن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أمر المعنيين بتحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل وضع «بلوك أمني» على أي اسم كي لا يظلم أحد.

Monday, 14 March 2016

الأطعمة الغنية بالبروتين لصحة القلب والأوعية الدموية




وفقاً لدراسةٍ جديدةٍ نشرت في جامعة إيست أنجليا University of East Anglia (UEA) تبين أن الأشخاص الذين يتناولون كمياتٍ كبيرةٍ من أحماضٍ أمينيةٍ معينةٍ موجودة في اللحوم أو المصادر البروتينية النباتية يتمتعون بمستوياتٍ أقل من ضغط الدم وتصلب الشرايين.


حيث تحقق الباحثون من تأثير سبعة أحماضٍ أمينيةٍ على صحة القلب والأوعية الدموية على ما يقارب 2000 من النساء اللواتي لديهنّ مؤشر كتلة جسم BMI صحي. جمعت البيانات من TwinsUK، حيث تمت دراسة نظامهم الغذائي ومقارنته بالإجراءات السريرية لضغط الدم وسماكة وتصلب الأوعية الدموية.


اكتشف الباحثون أدلةً قويةً على أن الأشخاص الذين تناولوا كمياتٍ أكبر من الأحماض الأمينية سجلوا قياساتٍ أقل لضغط الدم وتصلب الشرايين. لكنهم وجدوا أن مصدر الغذاء يعتبر مهماً، حيث أنه بتناول كميةٍ أكبر من الأحماض الأمينية من مصادر نباتية تم الحصول على قيمٍ أقل لضغط الدم، وبتناول كميةٍ أكبر من مصادر حيوانية تم الحصول على مستوياتٍ أقل من تصلب الشرايين.


وتقول كبيرة الباحثين في مدرسة نورويتش الطبية UEA's Norwich Medical School الدكتورة Amy Jennings أنه لمعرفة ما إذا كانت البروتينات من مصادر نباتيةٍ أو حيوانيةٍ هي الأكثر فائدة تمت دراسة العديد من الأحماض الأمينية الموجودة في كل من الخضار واللحوم؛ حيث أجريت الدراسة على سبعة أحماضٍ أمينيةٍ هي الأرجينين arginine ، السيستين cysteine ، حمض الغلوتاميك glutamic acid ، الغليسين glycine ، الهستيدين histidine ، الليسين leucine والتيروزين tyrosine . تم الحصول على حمض الغلوتاميك، الليسين والتيروزين من مصادر حيوانية، وارتبط تناول جرعٍة عاليةٍ منها بمستوياتٍ أقل من تصلب الشرايين. بينما ارتبط تناول جميع الأحماض الأمينية، خاصةً من المصادر النباتية، بانخفاض ضغط الدم.


لكن الشيء المدهش حقاً أن تأثير معدل تناول الأحماض الأمينية على ضغط الدم يماثل حجم تأثير عوامل الخطر التي تهدد نمط الحياة الصحي مثل تناول الملح، النشاط البدني واستهلاك الكحول. أما بالنسبة لتصلب الشرايين فالنتائج مماثلة لحجم التغيير المرتبط مع الإقلاع عن التدخين.


ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم هو أحد أقوى عوامل الخطورة لتطور أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن انخفاض ضغط الدم يؤدي إلى انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية أو أمراض القلب الإكليلية، لذلك فإن تغيير النظام الغذائي ليشمل المزيد من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والبقوليات يمكن أن يساعد في منع أو علاج هذه الحالة.


وتعادل الكميات الواجب تناولها يومياً: 75 غرام من شرائح اللحم أو 100 غرام من شرائح سمك السلمون أو 500 مل من الحليب منزوع الدسم.

Tuesday, 8 March 2016

كاندي كراش: لعبة بريئة، أم فكرة جهنمية؟


(صراعُ العروش)، (كاندي كراش)، الأغاني الضّاربة... لماذا نتابِعُها؟ وما الذي يجعلُنا نَتُوقُ لمشاهدتِها؟ ماذا لو علِمْنا أنها ليست مجردَ قنواتٍ للتسلية؟


أعمالٌ تتراكمُ عليك، وأمورٌ مستعجَلةٌ يجبُ أنْ تُنجِزَها، ولكنك تجلسُ في مكتبِك تحاولُ أنْ تحققَ التنظيمَ في أمرٍ آخر، ألا وهو الحلوى! مَن منّا لمْ يُنَصِّبْ (كاندي كراش) على جهازِه المحمولِ أو اللوحيّ؟ نَسرِقُ دقائقَ أو ساعاتٍ مِن وقتِ عملِنا أو دراستِنا؛ لنحاولَ تصنيفَ وترتيبَ هذه الحلوى، ورَغْمَ شعورِنا بتفاهةِ اللُّعبةِ إلا أننا لا نستطيعُ أنْ نتوقف! قد يستغربُ البعضُ ويتساءلُ عن علاقةِ (كاندي كراش) بالفلسفةِ وعلمِ الاجتماع، إلا أنّ (ألفي بون) في كتابِه الجديد (Enjoying It: Candy Crush and Capitalism) يقدِّمُ لنا تحليلًا حولَ وسائلِ الترفيهِ في الثقافةِ الدارجة، وأهميةِ هذه الوسائلِ في تركيزِ دعائمِ الرأسِماليّةِ وأهدافِها. إذن فـ(كاندي كراش) ليست إلا غَيْضًا مِن فَيْضٍ مِن وسائلَ مدروسةٍ لتطويعِنا لا شعوريًّا –كالآلات- لفِعلِ ما هو مطلوبٌ منّا دونَ اعتراض.


يبدأُ بون كتابَه، فيخبرُنا في الفصلِ الأول (الاستمتاعُ المثمر: الرأسُماليةُ والنظريةُ النقدية)؛ بأنّ وسائلَ الترفيهِ التي تُصنَّفُ على أنها رادِيكاليةٌ أو ثورية، غالبًا ما تكونُ مُرَمَّزةً بالخطابِ الرأسِماليّ؛ لتصبحَ شكلًا من أشكالِ الانسياقِ والتوكيدِ على هذا الخطاب، الذي نعتقدُ بأننا نقاوِمُه. على سبيل المثال، (يوتيوب)، و(فيسبوك)، و(انستَغرام)؛ يولِّدون لدينا شعورًا فَوريًّا بالرِّضا، عندما نقومُ بمشاركةِ (فكرةٍ جوهريةٍ) أو (أمرٍ إنسانيّ)، دونَ الحاجةِ إلى المشاركةِ الفعليةِ في الموضوع. فهذه المشاركةُ الافتراضيةُ تخفِّفُ الشعورَ بالذنب. إذْ إنّه عندما يقومُ الأشخاصُ بمشاركةِ فكرةٍ ما عبرَ هذه الوسائلِ الافتراضية، لراديكاليٍّ مثلِ (ثيودور أدورنو)، أو (ميشيل فوكو)؛ فإنهم يحاولون إقناعَ الغيرِ وأنفسِهم بأنهم (رادِيكاليّون)، وبأنهم (يغيّرون العالمَ) حولَهم. يعتقدُ بون أنّ فكرةَ (الراديكاليةِ) و(الثوريةِ) أصبحتْ مجردَ سلعة؛ فالرأسُماليةُ قادرةٌ على امتصاصِ وهضمِ أيِّ فكرة، وتحويلِها إلى سلعة، وبيعِها للجمهورِ الذي يرغبُ في استهلاكِها.


كذلك يطرحُ بون قضيةً مثيرةً للقلقِ، فيقول:
«مِن الأهميةِ أنْ ندركَ أنّ هذا الاستمتاعَ غيرُ مثمِر، وينبغي أنْ ننظرَ إليه بصفتِه شكلًا مثمِرًا للتَّبَعِيّةِ الحديثة... وسائلُ الترفيهِ الاعتياديةِ (غيرُ المثمرةِ) و(المشتَّتةُ) تُعَدُّ جزءًا جوهريًّا في تحديدِ علاقتِنا بما نَعُدُّه عملًا».


فإذا نظرْنا إلى لعبةِ (كاندي كراش) أو غيرِها، فسندركُ أنها ليست إلا وسيلةً استهلاكيةً لهدرِ الوقتِ في مكانِ العمل. هذا التشتُّتُ في مكانِ العملِ يحدِّدُ أحكامَنا القِيَمِيَّة؛ فالعملُ الذي نقومُ به نَعُدُّه (مهمًّا) و(واقعيًّا)، ولعبةُ (كاندي كراش) ما هي إلا وسيلةَ إلهاء، لكنّ الواقعَ أمرٌ آخر؛ فـ(كاندي كراش) أكثرُ مِن مجردِ تسلية. يُحلِّلُ بون الفكرةَ كما يلي: عندما نلعبُ (كاندي كراش)، فإنّنا نشعرُ بالرِّضا مِن تحقيقِ النظامِ المطلوبِ فيها، الأمرِ الذي قد نرفضُه في العمل. وبالرجوعِ إلى (والتر بينجامين) و(جان بودريار)، يؤكِّدُ بون أنَّ هذا التشتُّتَ يُعَدُّ دِرْعًا لنا مِن علاقتِنا بعملِنا، والتي غالبًا ما تكون مُتَشَظِّيَةً وغيرَ متماسِكة، فإذا وَجدْنا أنفسَنا مُجبَرين على العملِ دونَ إلهاء؛ فقد نقعُ ضحايَا لاغترابٍ عميق، فلا نتمكنَ مِن تقبُّلِ هذا الواقعِ والتوقُّفِ عن العمل، ومِن ثَمَّ فإنّ هذا الإلهاءَ نابعٌ مِن الضرورة.


يستخدمُ بون نظريةَ (الآخرِ الكبير) لـ(جاك لاكان)، فيعرِّفُ هذا (الآخَرَ) بأنّه مَن يكونُ «كالإلهِ الذي يراقبُنا، ولديه القدرةُ على ضمانِ انسياقِنا لمَجرى الأمور». ويرى أنَّ وسائلَ التواصلِ الاجتماعيّ ليست إلا طريقةً لوضعِ الخبراتِ والتجارِبِ التي تؤكِّدُ الانتماءَ لمنظومةِ هذا المجتمعِ وآرائِه وأذواقِه، فيقول:
«في بعضِ الحالات، قد لا يُلاحَظُ ما نضعُه على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيّ، وقد لا يُنظَرُ إليه أصلًا، ولكننا نشعرُ بأنّ هذا (الآخرَ الكبيرَ) المتخيَّلَ قد نظرَ إليه ووافقَ عليه. فعندما ننشرُ شيئًا ما للعُموم، فإننا نتخيلُ موافقةَ الآخرينَ عليه. قد يكونُ هذا (الآخرُ الكبيرُ) وهميًّا، ولكنه مزيجٌ مِن عددٍ لا نهائيٍّ مِن الآخرينَ الذين نحاولُ اسْتمالتَهم».


ويستخدمُ بون نظريةَ لاكان حولَ المتعة (Jouissance)، ليُعرِّفَها بأنها اللَّذةُ الجسديةُ أو الفكرية، وضمنَ هذه المتع، تندرِجُ الأغاني الضاربةُ والمسلسلاتُ المحبَّبةُ للجُمهور. فبالرَّغمِ مِن عدمِ وجودِ هدفٍ مفيدٍ ومنتِجٍ لأغنيَةِ (Gangam Style)، إلا أنها محبوبةٌ مِن قِبَلِ الأغلبيةِ الذين يقومون بتقليدِ رقصةِ الأغنيَةِ الغريبة. فما هي بالنسبة لبون إلا «نوعًا مِن التمتعِ الجنسيِّ الذي يصاحبُه تدميرٌ ذاتيّ». وبالرَّغمِ مِن غرابةِ هذه الأغنيةِ وعدمِ تقبُّلها لدى البعض، إلا أنهم لا يستطيعون أن يتجاهلوها. وفي سياقٍ آخر، يُحلِّل بون شعبيةَ مسلسلِ (صراعِ العروش) (Games of Thrones)، فيقول:


«عنفُ هذا العرضِ يُعَدُّ نوعًا مِن السَّادِيَّةِ وحبِّ التَّلَصُّص، ويرتبطُ بتاريخٍ كاملٍ من العروضِ الدمويَّةِ في التلفازِ والأفلام. فالصورُ الجنسيَّةُ الصريحةُ -والتي تكونُ أكثرَ وضوحًا في التلفازِ عمّا هي عليه في الكتبِ والروايات- يمكنُ النظرُ إليها على أنها انعكاسٌ لرغبةٍ جسدية».


ومِن ثَمَّ فإنّ مشاركتَنا لمشاهدةِ هذه العروضِ والأغاني الدارجة، ما هي إلا متعةٌ سادِيَّةٌ دونَ وسيلةٍ ودونَ غاية.


ومِن الذين طرحوا هذا الموضوعَ سابقًا (سلافوي جيجيك)، الذي أشارَ إلى أنّ الأمرَ الوحيدَ الذي يَصدُرُ عن الأنا الأعلى في عصرٍ ما بعد الحداثةِ هو (المتعة). في حين أنّ (مارك فيشر) قد طرحَ فكرةَ الرأسِماليةِ الواقعية، ومفهومَ (الاكتئابِ الممتعِ) الذي يَنْتُجُ عن الضغطِ الدائمِ على الفردِ للانغماسِ في متعٍ قصيرةِ المدى. تكمُنُ الفكرةُ في معرفتِنا أنّ هذه الألعابَ والمسلسلاتِ مَضْيَعةٌ للوقت، ولكنها تجعلُ عملَنا يبدو مثمرًا ومهمًّا أكثرَ مما هو عليه في الواقع. عندما نقومُ بهدرِ خمسِ دقائقَ على لُعبةٍ تافهة، فإننا نشعرُ بالذنب، ونقومُ بأداءِ عملِنا بشكلٍ أفضل! ومِن ثَمَّ فإنها تقومُ بتجديدِ حماسِنا لعملٍ قد لا نحبُّه، عن طريقِ تحفيزِ الشعورِ بالذنب.


إذن، يمكنُنا الاستنتاجُ بأنه لا مفرَّ مِن الرأسِماليّة، ووسائلُ الترفيهِ الحديثةِ ما هي إلا وجهٌ آخرُ لها؛ فقد استطاعت السيطرةَ على جميعِ أوجُهِ حياتِنا، بطريقةٍ لم تكن ممكِنةً لأيِّ أيديولوجيةٍ أخرى، فأصبحت العبوديةَ الحديثةَ التي تفرِضُ علينا وسائلَ الترفيه. وبهذا تضمَنُ الرأسُماليةُ طاعتَنا لفعلِ ما لا نريد، لنجدَ أنفسَنا نقومُ به ونحن على قناعةٍ تامّةٍ بأنه الأمرُ الصحيح.



Saturday, 5 March 2016

مغردون يصفعون صاحبة هاشتاق أنا سعودية وفكرت بالهجرة


فاعل نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مع هاشتاق ” #انا_سعوديه_وفكرت_بالهجره ” الذي تصدر قائمة الأنشطة في المملكة، لتتخذ التعليقات عدة مناحي سياسية واجتماعية ودينية، وعلى عكس المتوقع عبرت فتيات المملكة عن رغباتهم بحثا عن المساواة المشروطة بالحكمة، مع التأكيد على أن العيش في بلاد التوحيد ومهبط رسالة الإسلام، يفوق أي رغبة دنيوية، بعيدا عن العبارات التي دونتها مطلقة الهاشتاق، والتي أكد النشطاء أنها تتبع منهج الملاحدة الذين يستغلون تطلع بعض الفتيات لاجتذابهن، و”الدواعش” الذين يستهدفون الوطن من خلال التلاعب بعقول قاصرات العلم والمعرفة بالسياسات الداعمة للإرهاب، بينما شارك الفريق الثالث بموضوعية وحيادية.