Thursday, 29 September 2016

The 4 Companies Behind 3/4 Of All Scotch Whisky Production

Did you know that only a quarter of Scotch whisky distilleries are owned by Scottish companies? In fact, there are only a few large companies behind most of the whisky that you drink (although an increasing number of independent businesses own small distilleries).

Here are a few that may come as a surprise, listed in order of market share value based on 2015 figures.


DIAGIO
Formed in 1997 from the merger of Guiness and Grand Metropolitan, the company that owns Guinness beer and Smirnoff vodka also controls the most Scotch whisky distilleries in the world. That Diageo is the biggest player in Scotch whisky is not really a secret, especially as it’s also behind one of the world’s best known whisky brands: the Johnnie Walker blends. It’s responsible for more than one-third of the total whisky produced in Scotland. There’s significant quality within the quantity, though. Some of its distilleries include the superb Lagavulin, Mortlach, Talisker, and many many others.


Pernod Ricard
After Diageo,Pernod Ricard of France own the most Scotch distilleries thanks to their purchase of American company Seagram’s distilled beverages division as holdings of that enormous company were being sold off in 2000 – including all the distilleries owned by Chivas Brothers. In fact, between them, Diageo and Pernod Ricard control 55% of the Scotch Whisky market. Pernod Ricard owns quite a few ubiquitous alcohol products such as Jacob’s Creek wine, Absolut vodka, and Havana Club rum. Some of their whiskies include Glenlivet, Aberlour, the Chivas Regal blended whiskies, and the Jamesons Irish whiskey giant as well.


Beam Suntory
Beginning with humble origins in 1899, when Shinjiro Torii began to produce and sell wine in Japan, his company then built the Yamazaki distillery in 1924 and has since grown into one of the world’s largest drinks companies. Renamed as Suntory in 1963, its empire was further expanded when it bought Jim Beam in 2014. It produces a lot of whisk(e)y around the world. Its range of global production includes Japanese (Hakushu,Yamazaki), Canadian (Canadian Club), Ireland (Kilbeggan), and American (Jim Beam, Knob Creek, Maker’s Mark) whiskies. It also produces Scotch, with a portfolio consisting of Islay malts Bowmore and Laphroaig, as well as the distilleries of Ardmore, Glen Garioch, and Auchentoshan. You may have also encountered its blended Scotch brand Teacher’s.


LVMH
It’s true! It doesn’t just do purses, you know. Moet Hennessy Louis Vuitton owns two well-known Scotch distilleries, namely Glenmorangie and Ardbeg, both delicious top-level whiskies that produce only single malt Scotch (in 2014, Glenmorangie discontinued the delicious Bailie Nichol Jarvie blend because it was getting too popular and the firm wanted to use its malt for other products). It would make sense that LVMH would dip into the whisky market given it’s behind most luxury products that you can think of, including all kinds of drink brands, particularly champagne, wine, and cognac.

Thursday, 8 September 2016

أمريكي يسرق بنكاً ليهرب من زوجته إلى السجن



أظهرت وثائق في محكمة، أن رجلاً في ولاية كانساس الأمريكية سرق بنكاً الأسبوع الماضي؛ ليدخل السجن هرباً من زوجته.

وحسب وكالة أنباء "رويترز": قال لورنس جون ريبل (70 عاماً) لزوجته عقب شجار يوم الجمعة: إنه "يفضل أن يكون في السجن بدلاً من البيت".

وبعدما كتب رسالة مقتضبة تقول إن معه بندقية ويريد بعض المال، تَوَجّه ريبل إلى مصرف في كانساس سيتي وسلّمها إلى الصراف.

وأعطاه الصراف حوالى ثلاثة آلاف دولار، وبدلاً من أن يسارع إلى الفرار من فرع بنك برازرهود آند تراست، جلس ريبل على مقعد في ردهة البنك واعترف لأحد الحراس بأنه المشتبه به المطلوب. ونُقل الرجل إلى مركز احتجاز، وأعيد المال إلى البنك.

ولم تذكر وثائق المحكمة تفاصيل عن سبب شجار ريبل مع زوجته، ولم تسجل المحكمة محامياً للدفاع عنه.

ووفقاً للموقع الإلكتروني لمركز احتجاز مقاطعة واياندوت في كانساس سيتي؛ فإن ريبل لم يعد في المركز يوم الأربعاء. وقال متحدث باسم مكتب رئيس شرطة واياندوت: إن الرجل نُقل إلى منشأة اتحادية في مدينة ليفنوورث في كانساس. ولم تنجح على الفور محاولات للوصول إلى زوجة ريبل.

Wednesday, 11 May 2016

أوّل جبل صناعي على كوكب الأرض في الإمارات… فما الهدف من بنائه؟

تخطّط الإمارات لبناء أوّل جبل صناعي في العالم ضمن مساعيها لزيادة هطول الأمطار فيها.
ويتعاون عدد من الخبراء الأميركيين مع “المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلزال” في الإمارات بهدف إنشاء الجبل الذي ستصل تكلفته إلى حوالي 400,000 دولار، بحسب تقرير لمجلة Arabian Business.
وتلقّى القائمون على المشروع التمويل في فبراير الماضي من أجل إعداد دراسة حول ارتفاع الجبل وشدّة انحداره وأفضل مكان لبنائه فيه وتأثيره المُتوقّع على الطقس في البلاد على أن يصدر تقريراً أولياً خلال الصيف الحالي.
وتكمن أهمية الجبل في عملية الاستمطار، بأنه يساعد على تشكيل السحب التي تجري عبرها عملية الاستمطار بواسطة الطائرات.
وكانت الإمارات قد أنفقت 558,000 دولار على عملية الاستمطار خلال العام 2015.
هذا ويبلغ معدّل هطول الأمطار في الإمارات بحدود 78 ميليمتراً في السنة، مقارنة بـ 1220 ميليمتراً في بريطانيا على سبيل المثال، بحسب أرقام البنك الدولي.

Tuesday, 3 May 2016

الفيلة لا تنسى أبداً: حقيقة أم خيال؟




لا تمتلك الفيلة أقوى بصر في مملكة الحيوان، ولكنها لا تنسى وجهاً ما أبداً. مثلاً، تقول كارول باكلي من ملجئ الفيلة في هوهنوالد في تنن أن الفيلة جيني أصابها الهلع وتمت السيطرة عليها بصعوبةٍ عندما التقت بالفيلة الجديدة شيرلي في عام 1999مـ.


شعرت شيرلي بالحياة بعدما تفحص كل من الفيلين بعضهما بواسطة خرطوميهما، وكأنهما صديقتين قديمتين حصلا على جمع شملٍ عاطفيٍ. قالت باكلي مؤسس الملجأ: “انتابتنا سعادةٌ عارمةٌ”، حيث بدأت شيرلي تصدر صوتاً سعيداً وتبعتها جيني أيضاً. كانتا تتفحصا ندب الجروح لكلٍّ منهما بواسطة خراطيمهما. لم أشهد مشاعراً بتلك الشدة بدون أن تكون حالة هجوم”.


تبين أن الفيلتين كانتا التقيتا لوقتٍ قصيرٍ من سنين. كانت باكلي على علمٍ أن جيني كانت فيلة استعراضٍ في سيرك كارسون وبارنز المتنقل قبل قدومها إلى الملجأ عام 1999مـ، ولكنها كانت تعرف القليل عن ماضي شيرلي. واكتشفت بعد البحث أن شيرلي كانت في السيرك مع جيني لبضعة أشهرٍ قبل 23 عاماً.


يعتقد الباحثون أن قوة التذكر المدهشة جزءٌ كبيرٌ من كيفية نجاة الفيلة. حيث تحمل الفيلة الحاكمة للقطيع تحديداً مخزوناً من المعارف الاجتماعية التي لا يمكن لعائلاتها أن تنجو بدونها، وذلك وفقاً لبحث أجري على الفيلة في منتزه أمبوسيلي الوطني في كينيا.


اكتشف الباحثون من جامعة ساسكس في إنجلترا أن مجموعات الفيلة التي تقودها أنثى عمرها 55 عاماً (يتراوح عمر الفيلة بين 50 الى 60 عام) تكون أكثر قدرةً على التجمع في وضعيةٍ دفاعيةٍ عند مواجهة فيلٍ غريبٍ مقارنةً بتلك المجموعات التي تقودها انثى عمرها 35 عام. والسبب يكمن في كونها على درايةٍ بأن الفيلة الغريبة تميل إلى بدء المشاكل مع المجموعة وإلحاق الضرر بصغارها، وفقاً لما قالت كارن ماكومب وهي عالمة النفس والسلوك الحيواني وزملاؤها في ساسكس لدورية ساينس.


توصل باحثون آخرون دأبوا على دراسة 3 قطعانٍ من الفيلة خلال فترة القحط الشديد عام 1993مـ في حديقة ترنجير الوطنية في تنزانيا إلى أن الفيلة تستطيع تذكر الطرق التي تؤدي إلى مصادر بديلةٍ من الماء والغذاء إذا ما جفت المصادر في منطقتهم، إلى جانب قدرتها على تمييز بعضها.


يقول العلماء من جمعية المحافظة على البيئة في نيويورك في رسائل الأحياء أن مجموعةً من الفيلة الشثنية (ذات الجلد السميك) غادرت المنطقة بحثاً عن الماء والكلأ بقيادة إناثٍ تتراوح أعمارهن ما بين 38 – 45 عاماً ، بينما ظلت الفيلة التي تقودها أنثى أصغر ذات 33 عاماً في مكانها.


توفى 16 صغيراً من أصل 81 ولدوا في المنتزه تلك السنة خلال تسعة شهورٍ، مما يشكل ما نسبته 20%. وهي نسبة وفياتٍ أعلى من المعدل الطبيعي بـ 2%. وكان 10 من الوفيات من المجموعة التي لم تغادر المنطقة وظلت فيها حيث الماء والكلأ القليل.


استنتج باحثون أن الفيلة الكبيرة تمكنت من تذكر القحط الذي حل بالمنطقة بين عامي 1958 حتى 1961مـ، وكيف تمكنت المجموعة من النجاة بعدما هاجرت إلى منطقةٍ أبعد وأكثر خضرةً. ولم يكن أيّ من الفيلة التي بقيت في مكانها معمراً بالقدر الكافي لتذكر ذلك القحط.


يبدو أن الفيلة تستطيع تمييز وتتبع مواقع 30 رفيقاً في الوقت نفسه، وهذا ما توصل ريتشارد بيرني عالم النفس بجامعة سانت أندروز في سكوتلندا وباحثون آخرون في دراسةٍ أجروها عام 2007مـ في أمبوسيلي.


يقول بيرني: ” تخيل الذهاب بأسرتك إلى متجرٍ مزدحمٍ في موسم عيد الميلاد. يا لها من وظيفةٍ لتتبع أماكن تواجد 4 أو 5 من أفراد أسرتك فيه. هذا ما تفعله الفيلة أثناء الارتحال مع 30 رفيق سفر”.


قام العلماء باختبار هذه الذاكرة بوضع عينات بولِ أمام إناث الفيلة، واللواتي قمن بتفحص العلب بخراطيمهن وانفعلن عند التعرف على عينةٍ من عضوٍ ليس من مجموعتها والتي يفترض ألا تكون هنا. يقول بيرني: “معظم الحيوانات التي تعيش ضمن مجموعاتٍ كالغزلان تكاد لا تمتلك فكرةً حول هوية العضو الأخر بالمجموعة”. وأضاف: ” ولكن الفيلة تعرف تقريباً جميع الأعضاء في مجموعتها”.


“إن مثل هذه الذاكرة الوظيفية متقدمةٌ بأشواطٍ عما لدى الحيوانات الاخرى” وتساعد هذه الذاكرة على مراقبة أفراد العائلة الذين يتحركون ويأكلون ويتفاعلون سوية.


تقول العالمة الإدراكية داينا ريس وزملاؤها بجامعة إيمروي في أتلانتا أنه عندما يتعلق الموضوع بالذكاء فتصنف الفيلة مع الدلفين والقردة والبشر. حيث ذكرت في دراسةٍ نشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة في عام 2006مـ أن الفيلة وكالثديات الأخرى في تلك الدائرة الحصرية هي من الحيوانات الوحيدة القادرة على تمييز انعكاس صورتها بالمرآة.


إيان دوغلس هاملتون هو خبير الحيوانات والمؤسس لجمعية أنقذوا الفيلة في نايروبي بكينيا، وهو المسؤول عن هذا الحيوان ذو الجلد السميك والذي يقوم بدراسته منذ الستينيات. يذكر بشكلٍ جيدٍ تعرفه على فيلةٍ قرب بحيرة مانيرا الوطنية في تنزانيا لدرجة أنه يستطيع المشي بجانبها في البرية بسلام. ثم ترك دوغلس المنطقة عام 1969مـ ليكتب أطروحته ليرجع بعد انقضاء 4 سنواتٍ. ولكن عند عودته، اقتربت الفيلة مني وكانت تتصرف كعادتها وكأنني لم أغادر أبداً، واستمرا بالمشي سوياً.


يقول دوغلس هاملتون: “تعتبر الفيلة من الحيوانات التي تعمر طويلاً وتمتعها بالذاكرة يجعلها أكثر قدرةً على التكييف مع الظروف، فإذا تعرضت الفيلة لظروفٍ مناخيةٍ شديدةٍ خلال السنة فإنها ستستطيع النجاة إذا تذكرت مكان الطعام”.


في ظل ما سبق، عندما يقول لك أحدهم أنك تتمتع بذاكرةٍ كذاكرة الفيل: اعتبر ذلك اطراءً لك.

Friday, 29 April 2016

الرياضيات والنشاط الدماغي





طريقةٌ رياضيَّةٌ طُوِّرَت حديثاً تستطيعُ كشْفَ بُنى هندسيّةٍ في النَّشاطِ العَّصبيِّ في الدِّماغ. هذه الطَّريقة والَّتي تُدعى بـ clique topology تمَّ تطويرَها من قِبَلِ فريقٍ من الباحثينَ متعددي التَّخصُصَاتِ من جامعة Penn state ، وجامعة بنسلفانيا، ومعهد هوارد هيوز الطُّبيِّ وجامعة نبراسكا-لينكولن. حيث قال فلاديمير ايتسكوف، الأستاذُ المساعدُ في قسمِ الرِّياضيَّاتِ في جامعة Penn state ، أنَّه في السَّابقِ كانَ العلماءُ بحاجةٍ لربطِ النَّشاطِ العصبيِّ للدِّماغِ بمحفزٍ خارجيٍ مُعينٍ من أجلِ دراسةِ هذه البُنى. بينما الطَّريقة الَّتي اتَّبعوها هي الأولى القادرةُ على كشفِ هذه البُنى من دونِ الحاجةِ لِمعرفةِ المُحَفِّزاتِ الخارجيَّةِ مُسبقاً. وهكذا فإنَّهم أظهروا أنَّه من خلالِ هذه الطَّريقةِ الجديدةِ سيُصبحُ بإمكاننا استكشافُ الهيكيليَّةِ التَّنظيميَّةِ للعُصبونات من دونِ الحاجةِ لمعرفة ماهيَّة عمل هذه العُصبوناتِ مُسبقاً.


كما قالت كارينا كيرتو،الأستاذةُ المساعدةُ في قسمِ الرِّياضيات في جامعة Penn state أنَّ الطُّرقَ التَّقليديَّةَ المُستخدَمَةَ من قبلِ الباحثينَ لتحليلِ العلاقةِ بين النَّشاطاتِ العُصبونيَّةِ كانت مستوحاة من الفيزياءِ. ولكنَّ بياناتِ علمِ الأعصابِ لا تتبع بالضَّرورةِ نفسَ القواعدِ الخاصةِ بالفيزياء، لذلك نحن بحاجةٍ لأدواتٍ جديدةٍ. والمنهجيَّةُ الَّتي اتَّبعوها هي الخطوةُ الأولى نحو تطويرِ مجموعةِ أدواتٍ رياضيَّةٍ جديدةٍ للكشفِ عن هيكليَّةِ الدَّاراتِ العُصبونيَّةِ مجهولةِ الوظيفة في الدِّماغ.


هذا وقد أوضحت كيرتو أنَّهم قد قاموا بتبني منهجيَّاتٍ من حقلِ الطبولوجيا الجبريَّة التي تمَّ استخدامُها سابقاً بشكلٍ رئيسيٍّ في مجال الرِّياضيات البحتةِ حيث قاموا بتطبيقها على المُعطَيَاتِ التَّجريبيَّةِ لنشاطِ الخلايا المكانية (الخلايا المكانيَّة هي عُصبوناتٌ مُتَخصِّصًةٌ موجودةٌ في الجُزءِ من الدِّماغِ المَدعو بالحصين والَّتي تَسْتَشعِرُ موقعَ الحيوانِ في بيئته.)


قاسَ هؤلاء الباحثونَ نشاطَ الخلايا المكانيَّة في أدمغةِ الفئرانِ في ثلاثِ ظروفٍ تجريبيَّةٍ مختلفةٍ. قاموا بعدَها بتحليلِ الارتباطاتِ الزَّوجيَّة لهذا النَّشاطِ، أي كيف أنَّ قدحَ (استثارة) كلِ عُصبونٍ كانَ مرتبطاً بقدحِ كلٍّ من العُصبونات الأخرى.


في أولِ تجربةٍ، كان مسموحٌ للفئرانِ بالتِّجْوالِ كما تريدُ في بيئتِها، وهو سلوكٌ يكونُ فيهِ نشاطُ الخلايا المكانيَّةِ مُرتبطٌ بشكلٍ مباشرٍ بموقعِ الحيوانِ في بيئتِهِ. بَعدَ البحثِ في البياناتِ وَجَدَ العلماءُ عِدَّةَ مجموعاتٍ من العُصبُوناتِ حيثُ يكون نشاطُ كلِّ عنصرٍ من عناصر المجموعة مرتبطٌ بنشاطِ العناصرِ الأخرى. تحليلهم لهذه المجموعات، باستخدام منهجيَّاتٍ من الطبولوجيا الجَّبريَّة، كَشَفَ عن بُنيةٍ هندسيَّةٍ منتظمَةٍ. وبشكل مفاجئ وجدَ الباحثونَ بُنيةً مشابهةً في أنشطةِ الخلايا المكانيَّةِ في التَّجربَتين الأُخرَتَينِ اللَّتين أجروهما، وهما على الفئران في حالتيّ الجرْي على العجلةِ والنَّوم، حيث أنَّهُ منَ المُتَوَقَّع من الخلايا المكانيَّةِ في هذه الحالاتِ ألَّا تحصلَ على بُنيةٍ هندسيَّةٍ.


وقد قالَ إيتسكوف أنَّ حُصولَهم على بنيةٍ متشابهةٍ في التَّجاربِ الثَّلاثة قد يعني أنَّهم تمكَّنوا منَ التَّوصُّلِ للهيكليَّةِ الأساسيَّةِ للخلايا المكانيَّة في الحُصين.

Wednesday, 30 March 2016

الشوكولاتة تحفِّز الدماغ بشكل دائم


أكَّدت دراسة أنَّ تناول الشوكولاتة بانتظام يحسن الوظائف المعرفية. هذه خلاصة دراسة مطولة بدأها باحثون من جامعات أديلاييد (جنوب أوستراليا) وولاية ماين (الولايات المتحدة الأميركية) ومعهد الصحة لوكسمبورغ منذ عام 1975 وانتهت عام 2016. شملت الدراسة عينة مؤلفة من أكثر من 1000 شخص من سكان بلدة صغيرة من سيراكيوز في ولاية نيويورك الأميركية، حيث سُئلوا عن نظامهم الغذائي والخضوع لفحوصات منتظمة، بما في ذلك النفسية.

الدراسة الجديدة التي نشرت في دورية Appetite أظهرت أنَّ "استهلاك الشوكولاتة (على الأقل مرة واحدة في الأسبوع) يرتبط بشكل إيجابي مع الأداء الإدراكي إذا ما تمَّ الأخذ بعين الاعتبار العادات الغذائية الأخرى المرتبطة بضغط الدم ونسبة السكر في الدم (الغلوكوز) أو الكوليسترول في الدم.

وتتزامن هذه النتائج مع بروز دراسة في العام أجراها باحثون من جامعة أبردين في اسكوتلندا، أكدت فوائد الشوكولاتة على القلب والأوعية الدموية. وتبيَّن أنَّ أولئك الذين تناولوا الكميات الأكبر (مربع واحد على الأقل يومياً) انخفض لديهم خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 21%، وانخفض خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 29%.
ويعزو الباحثون الفوائد إلى methyxanthines (الكافيين والثيوبرومين) والبوليفينول، الموجودة لا سيما في الشوكولاتة الداكنة. كما أنَّ مادة الميثيل تمدّ الجسم بالطاقة وتزيد من مستوى الإثارة في الجهاز العصبي، في حين أنَّ مادة البوليفينول لها تأثير مزيل القلق وتأثير مضاد للأكسدة بنسبة أكبر من النبيذ الاحمر.

Sunday, 20 March 2016

ألونسو "محظوظ" لنجاته من حادث مروّع

صرّح فرناندو ألونسو أنه "محظوظ" لنجاته من الحادث المروّع الذي تعرّض له خلال جائزة أستراليا الكبرى.

 اصطدم الإسباني بمؤخرة سيارة إستيبان غوتيريز سائق فريق هاس خلال المنافسة على المركز الـ 19، ما أدى إلى حادث ضخم حيث ارتطمت سيارته بالحاجز ثم طارت وانقلبت في الهواء عدّة مرّات قبل أن تستقر مقلوبة على الأرض عند الحاجز المقابل.

Saturday, 19 March 2016

ثلاث أو أربع خطوات فقط لتصبح صديقاً على الفيس بوك لأي شخص تريد



قرأتُ في مكان أن عدد من يفصلك عن التعرّف ومصادقة أيُّ شخص يعيش على سطح الأرض هو ستة أصدقاء فقط..

ست درجات فقط تفصلك عن أي شخص في هذا العالم .. رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أو أيُّ شخص يخطر في بالك الآن، كيف يفتح أي شخص باباً على عالم جديد مختلف ؟

ست درجات فقط و لكن عليك إيجاد أولئك الأشخاص بشكل صحيح .. (1) (John Guare، Six Degrees of Separation (1990

اعتقد مؤلفو المسرحيات، الشعراء، والعلماء أن كل شخص يفصله ستة أصدقاء فقط ليصادق أي شخص يريده .

بمناسبة يوم الصداقة العالمي، لنقدم دراسةً على بيانات موقع Facebook. فقد قام الموقع بحساب متوسط درجات الانفصال بين المسجلين عندهم، و لم تكن النتيجة 6 أشخاص وإنما كانت3.57 درجات، بمعنى أنه بالمتوسط يرتبط أي شخصين على كوكبنا (على الأقل بين المليار* ونصف المليار شخص من مشتركي فيسبوك النشطين ) 3.57 مشترك على الموقع.

لقد تقلّص هذا العدد منذ خمس سنوات، ففي عام 2011 قام الباحثون في جامعة Cornell و جامعة ميلانو وشركة الـ Facebook بحساب معدل مستخدمي الموقع و الذين بلغ عددهم في تلك السنة 721 مليون شخص فكان المعدل 3.74 شخصاً. وحالياً، ومع تضاعف عدد مستخدمي الموقع ازدادت الاتصالات بين الناس وبهذا تقلصت تلك النسبة لتصبح الآن 3.57 شخصاً فقط.

يُظهر ان أي شخص آخر ب 3.57 خطوة .
شكّل حساب هذا المعدل لمليارات الأشخاص ومئات مليارات الصداقات بين الأشخاص تحدياً كبيراً مما دفع لابتكار تقنيات جديدة لتقدير تلك المسافة .


ربما ستسأل نفسك ولكن ما هذه التحديات وما مدى ضخامتها ؟

حسناً... تخيل شخصاً لديه 100 صديق على الفيسبوك، ولكل واحد من أصدقائه 100 صديق بذلك سيكون عدد أصدقاء الأصدقاء ذلك الشخص هو 10،000 ، فإن انتقلنا للمستوى الثاني واعتبرنا أن لكل واحدٍ منهم 100 صديق فإن عدد أصدقاء أصدقاء الأصدقاء لذلك الشخص 1،000،000 شخص. من الواضح أن بعض أولئك الأشخاص متكررون. لذا لابد من تصفيتهم لنصل إلى عدد الأشخاص المختلفين. لازلنا على بُعد نَقلتين فقط ووصلنا لهذا العدد الكبير.

عملياً الأمر أعقد من ذلك، فمعظم المشتركين لديهم أكثر من 100 صديق. ولابد من القيام بهذه الحِسبَة 1.6 مليار مرة. إنها تحديات صعبة أليس كذلك ؟

بدلاً من إجراء ذلك الكم الكبير من الحسابات، اعتمد الدارسون على خوارزميات إحصائية طوِّرت من قبل Kang و آخرين (2) لتقدير جيّد جداً لعدد الأشخاص بعد عدد من الانتقالات 1، 2، 3 (وهكذا) عن المصدر.

يمكن حساب عدد الأشخاص المتمايزين الذين يمكن الوصول إليهم انطلاقاً من كل شخص بكفاءة عالية اعتماداً على خوارزمية Flajolet-Martin

ما هي تلك الخوارزمية ؟

ليكن لدينا جماعة من الأفراد ونريد معرفة عدد الأشخاص المتمايزين منهم. إن مبدأ الخوارزمية لإيجاد هذا العدد هو:

لتكن لدينا تجمع من الأعداد الصحيحة - يمكن اختيار نفس العدد أكثر من مرة واحدة ـ سندعو هذا التجمع بـ S ، وليكن مؤلفاً من N عنصراً مختلفاً.

هدف هذه الخوارزمية معرفة عدد العناصر المتمايزة (المختلفة عن بعضها) الموجودة في هذه المجموعة و ليكن هذا العدد هو F .

مثلاً : لدينا تجمع من العناصر الصحيحة {S={1،2،4،1،5،5 إن عدد هذه العناصر هو N=6 وما نريد حسابه هو عدد العناصر المختلفة في تلك المجموعة F=4 .

في مقالنا إن العدد F ـ وهو المطلوب إيجاده ـ هو عدد الأصدقاء بعد في كل نقلة.

لنعرّف تابعاً تقابل (تابع متباين وغامر) (h(k والذي يقوم بإعطاء قيمة صحيحة لكل عنصر k من المجموعة S .


بالعودة لمسألة الأصدقاء على موقع الفيسبوك،إن مشتركي هذا الموقع مرقمين بأرقام صحيحة، وكل ما عليك القيام به هو معرفة أكبر عدد من الأصفار بين جميع الأرقام المسندة للأصدقاء. يمكن تكرار هذه العملية مراراً وتكراراً سواءاً بمعالجة أجزاءٍ أصغر أو بتطبيق التقسيم على العدد المعطى يمكنك معرفة عدد أصدقاء الأصدقاء أو أصدقاء أصدقاء الأصدقاء.



Friday, 18 March 2016

لا تجديد إقامات لـ 1100 لبناني وسوري لعلاقتهم بـ «حزب الله»


كشف مصدر أمني مطلع أن قائمة «الممنوعين من تجديد الاقامات»، ممن عليهم «بلوك» ستضم نحو 1100 مقيم لبناني وسوري بسبب علاقتهم المباشرة مع «حزب الله»، تعاطفا وتنظيما، مشيراً إلى انه تم ابلاغ عدد منهم بضرورة مغادرة البلاد في غضون شهر كي يتسنى لهم ترتيب أوضاعهم، فيما «الخطرون» سيتم ابعادهم فورا.


وأكد أن الاجهزة الأمنية الكويتية تلقت كشفا بأسماء اللبنانيين والسوريين الذين تم ابعادهم من الدول الخليجية سابقا، مشددا على أن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أمر المعنيين بتحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل وضع «بلوك أمني» على أي اسم كي لا يظلم أحد.

Monday, 14 March 2016

الأطعمة الغنية بالبروتين لصحة القلب والأوعية الدموية




وفقاً لدراسةٍ جديدةٍ نشرت في جامعة إيست أنجليا University of East Anglia (UEA) تبين أن الأشخاص الذين يتناولون كمياتٍ كبيرةٍ من أحماضٍ أمينيةٍ معينةٍ موجودة في اللحوم أو المصادر البروتينية النباتية يتمتعون بمستوياتٍ أقل من ضغط الدم وتصلب الشرايين.


حيث تحقق الباحثون من تأثير سبعة أحماضٍ أمينيةٍ على صحة القلب والأوعية الدموية على ما يقارب 2000 من النساء اللواتي لديهنّ مؤشر كتلة جسم BMI صحي. جمعت البيانات من TwinsUK، حيث تمت دراسة نظامهم الغذائي ومقارنته بالإجراءات السريرية لضغط الدم وسماكة وتصلب الأوعية الدموية.


اكتشف الباحثون أدلةً قويةً على أن الأشخاص الذين تناولوا كمياتٍ أكبر من الأحماض الأمينية سجلوا قياساتٍ أقل لضغط الدم وتصلب الشرايين. لكنهم وجدوا أن مصدر الغذاء يعتبر مهماً، حيث أنه بتناول كميةٍ أكبر من الأحماض الأمينية من مصادر نباتية تم الحصول على قيمٍ أقل لضغط الدم، وبتناول كميةٍ أكبر من مصادر حيوانية تم الحصول على مستوياتٍ أقل من تصلب الشرايين.


وتقول كبيرة الباحثين في مدرسة نورويتش الطبية UEA's Norwich Medical School الدكتورة Amy Jennings أنه لمعرفة ما إذا كانت البروتينات من مصادر نباتيةٍ أو حيوانيةٍ هي الأكثر فائدة تمت دراسة العديد من الأحماض الأمينية الموجودة في كل من الخضار واللحوم؛ حيث أجريت الدراسة على سبعة أحماضٍ أمينيةٍ هي الأرجينين arginine ، السيستين cysteine ، حمض الغلوتاميك glutamic acid ، الغليسين glycine ، الهستيدين histidine ، الليسين leucine والتيروزين tyrosine . تم الحصول على حمض الغلوتاميك، الليسين والتيروزين من مصادر حيوانية، وارتبط تناول جرعٍة عاليةٍ منها بمستوياتٍ أقل من تصلب الشرايين. بينما ارتبط تناول جميع الأحماض الأمينية، خاصةً من المصادر النباتية، بانخفاض ضغط الدم.


لكن الشيء المدهش حقاً أن تأثير معدل تناول الأحماض الأمينية على ضغط الدم يماثل حجم تأثير عوامل الخطر التي تهدد نمط الحياة الصحي مثل تناول الملح، النشاط البدني واستهلاك الكحول. أما بالنسبة لتصلب الشرايين فالنتائج مماثلة لحجم التغيير المرتبط مع الإقلاع عن التدخين.


ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم هو أحد أقوى عوامل الخطورة لتطور أمراض القلب والأوعية الدموية. كما أن انخفاض ضغط الدم يؤدي إلى انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن السكتة الدماغية أو أمراض القلب الإكليلية، لذلك فإن تغيير النظام الغذائي ليشمل المزيد من اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والبقوليات يمكن أن يساعد في منع أو علاج هذه الحالة.


وتعادل الكميات الواجب تناولها يومياً: 75 غرام من شرائح اللحم أو 100 غرام من شرائح سمك السلمون أو 500 مل من الحليب منزوع الدسم.

Tuesday, 8 March 2016

كاندي كراش: لعبة بريئة، أم فكرة جهنمية؟


(صراعُ العروش)، (كاندي كراش)، الأغاني الضّاربة... لماذا نتابِعُها؟ وما الذي يجعلُنا نَتُوقُ لمشاهدتِها؟ ماذا لو علِمْنا أنها ليست مجردَ قنواتٍ للتسلية؟


أعمالٌ تتراكمُ عليك، وأمورٌ مستعجَلةٌ يجبُ أنْ تُنجِزَها، ولكنك تجلسُ في مكتبِك تحاولُ أنْ تحققَ التنظيمَ في أمرٍ آخر، ألا وهو الحلوى! مَن منّا لمْ يُنَصِّبْ (كاندي كراش) على جهازِه المحمولِ أو اللوحيّ؟ نَسرِقُ دقائقَ أو ساعاتٍ مِن وقتِ عملِنا أو دراستِنا؛ لنحاولَ تصنيفَ وترتيبَ هذه الحلوى، ورَغْمَ شعورِنا بتفاهةِ اللُّعبةِ إلا أننا لا نستطيعُ أنْ نتوقف! قد يستغربُ البعضُ ويتساءلُ عن علاقةِ (كاندي كراش) بالفلسفةِ وعلمِ الاجتماع، إلا أنّ (ألفي بون) في كتابِه الجديد (Enjoying It: Candy Crush and Capitalism) يقدِّمُ لنا تحليلًا حولَ وسائلِ الترفيهِ في الثقافةِ الدارجة، وأهميةِ هذه الوسائلِ في تركيزِ دعائمِ الرأسِماليّةِ وأهدافِها. إذن فـ(كاندي كراش) ليست إلا غَيْضًا مِن فَيْضٍ مِن وسائلَ مدروسةٍ لتطويعِنا لا شعوريًّا –كالآلات- لفِعلِ ما هو مطلوبٌ منّا دونَ اعتراض.


يبدأُ بون كتابَه، فيخبرُنا في الفصلِ الأول (الاستمتاعُ المثمر: الرأسُماليةُ والنظريةُ النقدية)؛ بأنّ وسائلَ الترفيهِ التي تُصنَّفُ على أنها رادِيكاليةٌ أو ثورية، غالبًا ما تكونُ مُرَمَّزةً بالخطابِ الرأسِماليّ؛ لتصبحَ شكلًا من أشكالِ الانسياقِ والتوكيدِ على هذا الخطاب، الذي نعتقدُ بأننا نقاوِمُه. على سبيل المثال، (يوتيوب)، و(فيسبوك)، و(انستَغرام)؛ يولِّدون لدينا شعورًا فَوريًّا بالرِّضا، عندما نقومُ بمشاركةِ (فكرةٍ جوهريةٍ) أو (أمرٍ إنسانيّ)، دونَ الحاجةِ إلى المشاركةِ الفعليةِ في الموضوع. فهذه المشاركةُ الافتراضيةُ تخفِّفُ الشعورَ بالذنب. إذْ إنّه عندما يقومُ الأشخاصُ بمشاركةِ فكرةٍ ما عبرَ هذه الوسائلِ الافتراضية، لراديكاليٍّ مثلِ (ثيودور أدورنو)، أو (ميشيل فوكو)؛ فإنهم يحاولون إقناعَ الغيرِ وأنفسِهم بأنهم (رادِيكاليّون)، وبأنهم (يغيّرون العالمَ) حولَهم. يعتقدُ بون أنّ فكرةَ (الراديكاليةِ) و(الثوريةِ) أصبحتْ مجردَ سلعة؛ فالرأسُماليةُ قادرةٌ على امتصاصِ وهضمِ أيِّ فكرة، وتحويلِها إلى سلعة، وبيعِها للجمهورِ الذي يرغبُ في استهلاكِها.


كذلك يطرحُ بون قضيةً مثيرةً للقلقِ، فيقول:
«مِن الأهميةِ أنْ ندركَ أنّ هذا الاستمتاعَ غيرُ مثمِر، وينبغي أنْ ننظرَ إليه بصفتِه شكلًا مثمِرًا للتَّبَعِيّةِ الحديثة... وسائلُ الترفيهِ الاعتياديةِ (غيرُ المثمرةِ) و(المشتَّتةُ) تُعَدُّ جزءًا جوهريًّا في تحديدِ علاقتِنا بما نَعُدُّه عملًا».


فإذا نظرْنا إلى لعبةِ (كاندي كراش) أو غيرِها، فسندركُ أنها ليست إلا وسيلةً استهلاكيةً لهدرِ الوقتِ في مكانِ العمل. هذا التشتُّتُ في مكانِ العملِ يحدِّدُ أحكامَنا القِيَمِيَّة؛ فالعملُ الذي نقومُ به نَعُدُّه (مهمًّا) و(واقعيًّا)، ولعبةُ (كاندي كراش) ما هي إلا وسيلةَ إلهاء، لكنّ الواقعَ أمرٌ آخر؛ فـ(كاندي كراش) أكثرُ مِن مجردِ تسلية. يُحلِّلُ بون الفكرةَ كما يلي: عندما نلعبُ (كاندي كراش)، فإنّنا نشعرُ بالرِّضا مِن تحقيقِ النظامِ المطلوبِ فيها، الأمرِ الذي قد نرفضُه في العمل. وبالرجوعِ إلى (والتر بينجامين) و(جان بودريار)، يؤكِّدُ بون أنَّ هذا التشتُّتَ يُعَدُّ دِرْعًا لنا مِن علاقتِنا بعملِنا، والتي غالبًا ما تكون مُتَشَظِّيَةً وغيرَ متماسِكة، فإذا وَجدْنا أنفسَنا مُجبَرين على العملِ دونَ إلهاء؛ فقد نقعُ ضحايَا لاغترابٍ عميق، فلا نتمكنَ مِن تقبُّلِ هذا الواقعِ والتوقُّفِ عن العمل، ومِن ثَمَّ فإنّ هذا الإلهاءَ نابعٌ مِن الضرورة.


يستخدمُ بون نظريةَ (الآخرِ الكبير) لـ(جاك لاكان)، فيعرِّفُ هذا (الآخَرَ) بأنّه مَن يكونُ «كالإلهِ الذي يراقبُنا، ولديه القدرةُ على ضمانِ انسياقِنا لمَجرى الأمور». ويرى أنَّ وسائلَ التواصلِ الاجتماعيّ ليست إلا طريقةً لوضعِ الخبراتِ والتجارِبِ التي تؤكِّدُ الانتماءَ لمنظومةِ هذا المجتمعِ وآرائِه وأذواقِه، فيقول:
«في بعضِ الحالات، قد لا يُلاحَظُ ما نضعُه على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيّ، وقد لا يُنظَرُ إليه أصلًا، ولكننا نشعرُ بأنّ هذا (الآخرَ الكبيرَ) المتخيَّلَ قد نظرَ إليه ووافقَ عليه. فعندما ننشرُ شيئًا ما للعُموم، فإننا نتخيلُ موافقةَ الآخرينَ عليه. قد يكونُ هذا (الآخرُ الكبيرُ) وهميًّا، ولكنه مزيجٌ مِن عددٍ لا نهائيٍّ مِن الآخرينَ الذين نحاولُ اسْتمالتَهم».


ويستخدمُ بون نظريةَ لاكان حولَ المتعة (Jouissance)، ليُعرِّفَها بأنها اللَّذةُ الجسديةُ أو الفكرية، وضمنَ هذه المتع، تندرِجُ الأغاني الضاربةُ والمسلسلاتُ المحبَّبةُ للجُمهور. فبالرَّغمِ مِن عدمِ وجودِ هدفٍ مفيدٍ ومنتِجٍ لأغنيَةِ (Gangam Style)، إلا أنها محبوبةٌ مِن قِبَلِ الأغلبيةِ الذين يقومون بتقليدِ رقصةِ الأغنيَةِ الغريبة. فما هي بالنسبة لبون إلا «نوعًا مِن التمتعِ الجنسيِّ الذي يصاحبُه تدميرٌ ذاتيّ». وبالرَّغمِ مِن غرابةِ هذه الأغنيةِ وعدمِ تقبُّلها لدى البعض، إلا أنهم لا يستطيعون أن يتجاهلوها. وفي سياقٍ آخر، يُحلِّل بون شعبيةَ مسلسلِ (صراعِ العروش) (Games of Thrones)، فيقول:


«عنفُ هذا العرضِ يُعَدُّ نوعًا مِن السَّادِيَّةِ وحبِّ التَّلَصُّص، ويرتبطُ بتاريخٍ كاملٍ من العروضِ الدمويَّةِ في التلفازِ والأفلام. فالصورُ الجنسيَّةُ الصريحةُ -والتي تكونُ أكثرَ وضوحًا في التلفازِ عمّا هي عليه في الكتبِ والروايات- يمكنُ النظرُ إليها على أنها انعكاسٌ لرغبةٍ جسدية».


ومِن ثَمَّ فإنّ مشاركتَنا لمشاهدةِ هذه العروضِ والأغاني الدارجة، ما هي إلا متعةٌ سادِيَّةٌ دونَ وسيلةٍ ودونَ غاية.


ومِن الذين طرحوا هذا الموضوعَ سابقًا (سلافوي جيجيك)، الذي أشارَ إلى أنّ الأمرَ الوحيدَ الذي يَصدُرُ عن الأنا الأعلى في عصرٍ ما بعد الحداثةِ هو (المتعة). في حين أنّ (مارك فيشر) قد طرحَ فكرةَ الرأسِماليةِ الواقعية، ومفهومَ (الاكتئابِ الممتعِ) الذي يَنْتُجُ عن الضغطِ الدائمِ على الفردِ للانغماسِ في متعٍ قصيرةِ المدى. تكمُنُ الفكرةُ في معرفتِنا أنّ هذه الألعابَ والمسلسلاتِ مَضْيَعةٌ للوقت، ولكنها تجعلُ عملَنا يبدو مثمرًا ومهمًّا أكثرَ مما هو عليه في الواقع. عندما نقومُ بهدرِ خمسِ دقائقَ على لُعبةٍ تافهة، فإننا نشعرُ بالذنب، ونقومُ بأداءِ عملِنا بشكلٍ أفضل! ومِن ثَمَّ فإنها تقومُ بتجديدِ حماسِنا لعملٍ قد لا نحبُّه، عن طريقِ تحفيزِ الشعورِ بالذنب.


إذن، يمكنُنا الاستنتاجُ بأنه لا مفرَّ مِن الرأسِماليّة، ووسائلُ الترفيهِ الحديثةِ ما هي إلا وجهٌ آخرُ لها؛ فقد استطاعت السيطرةَ على جميعِ أوجُهِ حياتِنا، بطريقةٍ لم تكن ممكِنةً لأيِّ أيديولوجيةٍ أخرى، فأصبحت العبوديةَ الحديثةَ التي تفرِضُ علينا وسائلَ الترفيه. وبهذا تضمَنُ الرأسُماليةُ طاعتَنا لفعلِ ما لا نريد، لنجدَ أنفسَنا نقومُ به ونحن على قناعةٍ تامّةٍ بأنه الأمرُ الصحيح.